في خطوة نحو مواكبة التحول الرقمي وبناء المدن الذكية.. كلية الآداب تعقد اللقاء التعريفي لبرنامج "المساحة والخرائط ونظم المعلومات الجغرافية"
كتبت:د.هند حسانين
برعاية الأستاذ الدكتور أحمد عبد المولي رئيس الجامعة والأستاذ الدكتور مجدي علوان عميد كلية الآداب والأستاذ الدكتور محمد أبو رحاب وكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب وفي إطار سعي كلية الآداب الحثيث لتطوير منظومتها الأكاديمية، ومواكبة الثورة التكنولوجية في مجال العلوم المكانية، تم عقد اللقاء التعريفي الشامل لبرنامج المساحة والخرائط ونظم المعلومات الجغرافية وذلك بحضور الأستاذ الدكتور سامح فكري وكيل الكلية لشئون الدراسات العليا والبحوث ، والأستاذ الدكتور خالد بدرة منسق البرنامج، والأستاذ الدكتور عصام عادل منسق الجودة بالبرنامج والأستاذ الدكتور هناء رفعت منسق الامتحانات بالبرنامج وعدد من أعضاء هيئة التدريس، وسط إقبال كبير من الطلاب الجدد.
وفي هذا الاطار أكد الدكتور مجدي علوان أن إطلاق هذا البرنامج يترجم الرؤية الاستراتيجية للجامعة في مواكبة متغيرات العصر. مشيراً إلى أن إضافة هذا التخصص يمثل كسراً حقيقياً للنمطية التقليدية لكلية الآداب، وتأكيداً على أن العلوم الإنسانية والاجتماعية يمكن أن تندمج بسلاسة مع أحدث التقنيات الرقمية وأضاف أن البيانات المكانية أصبحت في عام 2026 هي الثروة الأهم للدولة، ومن يملك خريطة دقيقة ومعلومات جغرافية تحليلية يملك زمام القرار في التخطيط الاقتصادي، وإدارة الأزمات، وتحقيق الأمن القومي بمفاهيمه الشاملة وإدارة الكلية تسعى لتطوير وشراكاتها مع جهات الدولة والقطاع الخاص، لفتح افاق جديدة لسوق العمل الإقليمي والدولي.
ومن جانبه، أكد الأستاذ الدكتور سامح فكري أن البرنامج يتماشى مع التوجهات العالمية ورؤية الدولة للتنمية المستدامة، خاصة في ظل التوسع في إنشاء المدن الذكية، والمشاريع القومية الكبرى. مشدداً على أن الكلية توفر كافة سبل الدعم المادي والبشري، وتعمل على تحديث البنية التحتية لضمان تخريج كوادر تمتلك مهارات تنافسية عالية.
على الصعيد الأكاديمي، استعرض الأستاذ الدكتور خالد بدرة منسق البرنامج، ملامح الخطة الدراسية. وأوضح أن البرنامج صُمم بعناية فائقة ليمزج بين الأسس النظرية للعلوم الجغرافية والبيئية، وبين التطبيقات التكنولوجية المتقدمة مثل الاستشعار عن بعد، ونمذجة المعلومات البنائية (BIM)، واستخدام الطائرات المسيرة (الدرونز) في المسح الطبوغرافي، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات المكانية. وأوضح الهيئات التي تعتمد علي الخرائط الجيولوجية والمكانية والتي تعد عصب عمليات الاستكشاف والإنتاج مثل الشركات التكنولوجية الناشئة المتخصصة في تطبيقات الملاحة الذكية، والخرائط التفاعلية، ومنصات البيانات المفتوحة.وكذلك المنظمات الدولية والإقليمية: مثل الأمم المتحدة وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، التي تعتمد بشكل متزايد على التحليل المكاني في إدارة الكوارث والأزمات الإنسانية.بالإضافة الي قطاع الأمن والدفاع: الذي يشهد تحولاً رقمياً متسارعاً يعتمد على نظم المعلومات الجغرافية في التخطيط الاستراتيجي.وأشار الي ان سوق العمل في 2026 لم يعد يبحث عن حامل شهادة، بل يبحث عن محلل بيانات مكانية قادر على تحويل الأرقام والإحداثيات إلى قرارات استراتيجية، وهذا بالتحديد ما يُخرجه البرنامج لافتاً إلى أن الرواتب في هذا القطاع تشهد ارتفاعاً مطرداً يتجاوز المتوسط العام لسوق العمل بنسبة تتراوح بين 30% إلى 50% وفقاً لأحدث التقارير المهنية.
وفي فقرة تفصيلية أثارت تفاعلاً واسعاً من الحضور، قامت الدكتورة هناء رفعت والدكتور عصام عادل بتقديم عرض شامل لأبرز عناصر البرنامج الأكاديمية ومكوناته الأساسية، والمحاور الرئيسية للخطة الدراسية، مشيرين إلى أن البرنامج يرتكز على الأسس الجيوماتيكية التي تشمل المساحة الأرضية والتصوير الجوي،و نظم المعلومات الجغرافية وتحليل البيانات المكانية باستخدام أحدث البرمجيات العالمية،و التطبيقات البيئية والعمرانية التي تربط بين التحليل المكاني وصنع القرار في قضايا التغير المناخي وإدارة الموارد المائية والتوسع العمراني.وأكدت الدكتورة هناء رفعت أن البرنامج لا يقتصر على الجانب النظري، بل يتضمن ساعات تدريب ميداني مكثفة في مواقع حقيقية بالتعاون مع الهيئة المصرية العامة للمساحة، والجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، وعدد من كبرى شركات الاستشارات الهندسية، مما يمنح الطالب خبرة عملية قبل تخرجه بسنوات.من جانبه، تناول الدكتور عصام عادل البُعد الوظيفي والمستقبلي للبرنامج، مؤكداً أن خريج المساحة والخرائط ونظم المعلومات الجغرافية لم يعد مقتصراً على العمل في المكاتب الهندسية التقليدية، بل امتدت فرصه لتشمل قطاعات حيوية متعددة، من أبرزها:الوزارات والهيئات الحكومية: كوزارة التخطيط، ووزارة الإسكان، والهيئة القومية للاستشعار عن بُعد، ووزارات البيئة والري والزراعة.قطاع البترول والطاقة
وتخلل اللقاء التعريفي عرضاً مرئياً وتطبيقياً لأحدث البرمجيات والأجهزة المستخدمة في المساحة الدقيقة، وكيفية تحليل البيانات الضخمة (Big Data) جغرافياً. كما تم فتح باب النقاش والحوار المباشر مع الطلاب للرد على استفساراتهم حول فرص التدريب الميداني، والمسارات التخصصية الدقيقة التي يطرحها البرنامج. والدراسات العليا، والشراكات المهنية التي يبرمها البرنامج. والتي أوضحها الاستاذ الدكتور وليد شكري الاستاذ بقسم الجغرافيا. وفي ختام هذا اللقاء، أشاد الطلاب بهذه المشاركة الفاعلة، مؤكدين أنها ساهمت بشكل كبير في توضيح رؤيتهم الأكاديمية والمهنية المستقبلية.
يُذكر أن كلية الآداب تواصل مسيرتها في تطوير برامجها البينية (Interdisciplinary Programs) التي تدمج بين العلوم الإنسانية والتكنولوجيا الحديثة، إيماناً منها بأن الخريج الحديث هو من يمتلك القدرة على توظيف التقنية لخدمة مجتمعه وحل قضاياه التنموية والبيئية.